ماهو الصمت الاختياري : 

 هو أحد اضطرابات القلق التي تحدث في مرحلة الطفولة، يختارها الأطفال للتهرب من بعض المشكلات النفسية والاجتماعية. فيلتزم الأطفال  الصمت  وعدم القدرة على التحدث أو التواصل في مواقف اجتماعية معينة كالتحدث مع زملاء  المدرسة أو الأشخاص الغير مألوفين، بينما يتم التحدث عند وجودهم في بيئة مريحة مثل المنزل وسط أسرهم بشكل عادي وبطلاقة . 

 

وهو اضطراب نفسي ينتاب الطفل في المواقف الاجتماعية خاصة في المدرسة، ومعظم الأطفال يعانون من “الرهاب الاجتماعي” ومن القلق الشديد. وهذا ما يميز “الصمت الاختياري” عن أطفال التوحد

الأطفال المصابين بهذا الاضطراب عادة يكون لديهم مخاوف  وقلق اجتماعي، كما أنهم قد يكونون مصابين بصعوبات في النطق واللغة، وغالباً ما تبدأ قبل أن يبلغ الطفل الخامسة من العمر، ولكن قد لا يلتفت الأهل للمشكلة حتى يدخل الطفل  المدرسة، 

أسباب الصمت الاختياري وأعراضه : 

أسباب الصمت الاختياري لدى الأطفال : 

 

  • طبيعة البيئة المحيطة: قد يكتسب الطفل سلوك القلق من أسرته فالجو الأسري الذي يطغى عليه القلق والتوتر يدفع الطفل للتأثر بذلك، ويسيطر عليه الخوف من التحدث أمام الآخرين.

  • التغييرات الجديدة في الحياة: تعد المحطات الجديدة في حياة الطفل أحد العوامل التي قد تسبب القلق لديه، مثل الذهاب إلى المدرسة والانخراط في التجمعات عكس ما اعتاد عليه.

  • ثنائية اللغة عند الطفل: قد يواجه بعض الأطفال الذين يتحدثون لغتين أو أكثر صعوبة في التحدث مع الآخرين بلغة غير لغتهم الأم، مما يؤدي إلى تطور القلق والصمت الانتقائي لديهم.

  • العوامل الوراثية: يمكن أن يكون للجينات دور في الإصابة بالصمت الاخت، حيث أن هذا الاضراب يميل إلى الانتشار في العائلات.

  • الاضطرابات النفسية: ربما يكون الطفل أكثر عرضة للإصابة بالصمت الاختياري إذا كان يعاني من اضطرابات نفسية أخرى، مثل الرهاب الاجتماعي، أو قلق الانفصال، أو اضطراب الوسواس القهري.

الأعراض : 

 قد تظهر أعراض اضطراب الصمت الاختياري على  صورة أعراض وعلامات سلوكية وجسدية، كالآتي: 

  • الأعراض السلوكية :

  • لتزام الطفل الصمت وعدم الكلام مع الآخرين مثل المعلمين وزملائه في المدرسة، رغم تحدثه في البيت مع والديه وإخوته بصورة طبيعية.

  • صعوبة طلب المساعدة من الآخرين حتى في الحالات الضرورية . 

  • تعلق الطفل بوالديه والتحدث معهم بصوت خافت أو بالهمس أو بالإيماء عند وجود الآخرين.

  • تجنب التواصل البصري مع الآخرين.

  • تجنب المواقف التي تلفت الانتباه وتوجه الأنظار إليه، مثل اللعب أمام الآخرين.

  • الغضب والبكاء والتصرف بعدوانية عند محاولة إجباره على التواصل أو الكلام.

  • رفض الطفل الذهاب إلى المدرسة.

 

  • الأعراض الجسدية : 

  •  تجمد تعبيرات الوجه.

  • ظهور الاضطراب والتوتر على الطفل.

  • الارتجاف واحمرار الوجه.

  • سرعة ضربات القلب.

  • ضيق التنفس.

  • برودة اليدين.

  • جفاف الفم.

  • الشعور بمغص البطن .

العلاج : 

 يساهم علاج الصمت الاختياري مبكرًا في الحصول على نتائج جيدة وتعافي الطفل بسرعة، ويهدف العلاج في البداية إلى الحد من القلق الذي يعاني منه الطفل، ومن ثم مساعدته على التحدث. 

وذلك بالخضوع للعلاج النفسي ، وعلاج النطق والتخاطب ،  والعلاج السلوكي المعرفي و يعد العلاج السلوكي المعرفي من أفضل الطرق المتبعة في علاج الصمت الاختياري، حيث يعمل بالتغلب على القلق الكامن وراء صمت الطفل وتدريبه على التحدث مع الآخرين وإعادة تكيفه على سلوكيات جديدة وتحفيزه على التعبير بالتحدث